محمد بن علي الشوكاني

633

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

ولد [ في ] « 1 » سنة 1191 إحدى وتسعين ومائة وألف ونشأ نشأة لم يكن لغيره من أبناء عصره ، فإنه قال الشعر الحسن وهو في المكتب ، ولم يكن إذ ذاك قد اشتغل بالطلب ثم قرأ على جماعة من علماء العصر منهم السيد العلامة إبراهيم بن عبد القادر . والقاضي العلامة الحسين بن أحمد السّياغي وغيرهما ، وقرأ عليّ في شرح الرّضيّ على الكافية ، وفي مغني اللّبيب وفي الكشّاف وحواشيه وله ذهن شريف ، وطبع ظريف ، وفهم فائق وعقل تامّ وأدب غضّ وله قصائد قد طارح

--> - ويا حبذا من سادة شيّدوا العلا * فساد بهم أبناؤهم في المحافل العلامة بالاتفاق أديب أهل العصر على الإطلاق محسن بن عبد الكريم إلخ . وفي الهامش أيضا : من مشايخ سيدي العلامة محسن بن عبد الكريم السيّد العلامة إمام الحديث عبد اللّه بن محمد الأمير رحمه اللّه قرأ عليه صحيح البخاري وغيره وكذلك العلامة الحافظ محمد بن عليّ العمراني رحمه اللّه ، مما قرأ عليه عين المعاني في التفسير . وفي الهامش أيضا : وكانت وفاة صاحب الترجمة رحمه اللّه ليلة الربوع خامس شهر القعدة الحرام سنة 1266 ستّ وستين ومائتين وألف وله شرح لقصيدته التي أولها : ختام أضرب في مرة من الأمل إلخ . شرح نفيس طنّان وديوان شعره في مجلد ولا حاجة لذكر شيء منه إذ قد اشتهر في أيدي الناس رحمه اللّه ا ه كاتبه . وبينه وبين مؤلف هذا الكتاب شيخ الإسلام مكاتبات أدبية ورأيته في ديوان أنه أجاز له بقوله : أجزتك أيّها المولى بما في * رواياتي من الكتب الصحاح بمسموعي ومقروئي على من * أنافوا في العلوم وفي الصلاح كذلك ما أجازتني شيوخ * يطيب بذكرهم بطن البطاح كذاك مؤلفاتي وهي عندي * صحاح لا تعدّ من الصباح ألّا فارو الدفاتر غير وان * جهارا في الغدو وفي الصباح فأنت أحقّ من يروي فيروي * غليلا غير ذي زند صحاح ولست بشارط شرطا لأني * رأيتك فوق شرطي واقتراحي انظر : التقصار ( 28 - 292 ) . ( 1 ) زيادة من [ ب ] .